صيغ الدعاوى جميع صيغ الدعاوى والأوراق القضائية المتنوعة، في تعدد يمكن استعراضه موضوعيًا
صيغ الدعاوى استعرض أكبر موسوعة لصيغ العقود المتنوعة والمصنفة موضوعيًا

أستعراض تاريخيًا   14/04/2009 مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية

جريدة الخليج الثلاثاء 14 من أبريل 2009م

هيومان رايتس: تناشد الإمارات عدم الموافقة على مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية
المجلس الوطني للإعلام: ملاحظات المنظمة وتوصياتها تقييم غير عادل للمشروع

دبي محمد رباح - “وام”:   
نوفر حماية تفوق التي توفرها العديد من الدول الديمقراطية
 ناشدت منظمة “هيومان رايتس واتش” التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- عدم الموافقة على مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة على ضرورة مراجعة السلطة التشريعية للقانون بحيث يصبح متسقاً مع متطلبات القانون الدولي لأهمية ذلك بما تشكله من خطوة مهمة على مسار حرية الإعلام في الدولة .
 ودعت المنظمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته ظهر أمس في فندق فور بوينتس في دبي للإعلان عن وثيقة تتضمن ملاحظاتها حول مشروع القانون، الحكومة الإماراتية الى ضمان احترام قانون الإعلام الجديد لمعايير حرية التعبير الدولية وضمان تقدم الدولة نحو حرية الإعلام .
كما أوصى التقرير بتعديل القوانين الإماراتية بحيث تنسجم مع المعايير الدولية بإلغاء المعوقات غير القانونية الخاصة ببدء المنظمات الإعلامية العمل داخل الدولة، والمعوقات غير القانونية التي تشمل عملية الترخيص التي لا تتمتع بالشفافية ومبلغ التأمين الباهظ الذي يمثل عبئاً كبيراً  بالإضافة الى إلغاء أجزاء القانون التي تسمح بإغلاق أو إلغاء أو سحب تراخيص الإعلام .
وأشارت المنظمة الى أنه على الرغم من أن مشروع القانون يعد خطوة إيجابية ومهمة بما يحمله من تعديلات على القانون القائم، إلا أنه لا يزال يعاني من قيود غير قانونية على حرية التعبير، بالإضافة الى أوجه تقييد حكومية غير قانونية ومرهقة على ترخيص وتسجيل وعمل وإدارة وسائل الإعلام .
وأكد عبد الرحيم صابر، المتحدث بإسم قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش أن بعض الاحكام الواردة في القانون الإعلامي الجديد تعالج أوجه القصور في القانون الحالي حيث تعكس تصور الحكومة المعلن وطموحها الذي أفصحت عنه إزاء تطوير حرية الإعلام في الإمارات، كما أنها تعد خطوة مهمة للأمام في سياق عملية الإصلاح، حيث لا يعّرض الصحافيين لعقوبات جنائية كالحبس .
وأكد سامر مسقطي باحث قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش أن هناك بعض الأحكام المنطوية على القصور والتي لا تتصدى بالدرجة الكافية لأوجه قصور في القانون الحالي، وتخفق في الالتزام بالمعايير الدولية لحرية التعبير، بما تنص عليه من غرامات مالية مبالغ في تقديرها .
وأشار التقرير الى أن بعض الأحكام القانونية جاءت فضفاضة ومبهمة حيث يحظر النشر الذي يضلل الرأي العام ويضر بالاقتصاد الوطني أو يتعرض الى المسؤولين الحكوميين .
كما أوضح أنه مما يثير القلق الفقرات المبهمة التي تحدد من يحكمه القانون وما المعايير التي يجب أن يلتزم بها والأحكام التي تفرض نظام ترخيص مزعج لبعض وسائل الإعلام والأحكام الخاصة بإشراف الحكومة على إلحاق الصحافيين والمحررين بالعمل .
تقييم غير عادل للمشروع
من جهته يرى المجلس الوطني للإعلام، الجهاز المنوط به تنظيم الشؤون الإعلامية في دولة الإمارات، أن ملاحظات منظمة هيومان رايتس واتش على مشروع القانون،وكذلك التوصيات التي استتبعتها لا تمثل تقييما عادلا لمشروع القانون، ومع ذلك فإن الملاحظات تضمنت تأكيداً من المنظمة على عدد من النقاط المهمة التي احتواها المشروع كذكر تقرير المنظمة أن “عددا من مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية تمثل تقدماً مهماً” وأنه بالرغم من المواد الواردة في القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر، والتي تنص على إمكان حبس الصحافيين والإعلاميين فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد وجه بعدم إصدار أحكام بحبس الصحافيين لأسباب تتعلق بمقالات كتبوها أو نشروها، حيث باتت تلك التوجيهات جزءاً من مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لكونه لا يتضمن أي مادة قد تفضي إلى حبس الصحافي .
كما ذكر التقرير أن مشروع القانون يوجه المؤسسات الحكومية بتسهيل حصول الصحافة على المعلومات وعلى الاستجابة لطلبهم للحصول على المعلومات، وفي هذا الإطار يود المجلس الوطني للإعلام أن يشير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قام مؤخرا بإطلاق موقع على شبكة الإنترنت يوفر قناة للتواصل يستطيع من خلالها الصحافيون وأفراد الجمهور توجيه الأسئلة التي يودون طرحها .
وذكر التقرير أنه وفي تطور لافت يتيح مشروع القانون للصحافيين الحرية لعدم الانصياع للكشف عن مصادر معلوماتهم بالإكراه مما يعكس التزام الحكومة بحقوق الصحافيين في حماية مصادرهم .
ويرحب المجلس الوطني للإعلام بالنقاش والحوار البناء حول مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة سواء أكان ذلك من مؤسسات داخل الدولة أو من خارجها، كما يعبر المجلس عن تقديره لاعتراف منظمة هيومان رايتس واتش بأن مشروع القانون قد مثل خطوة للأمام ويود في نفس الوقت أن يشير إلى أن الملاحظات التي تضمنها تقرير المنظمة تنطوي في واقع الأمر على عدم فهم للمعلومات أو محاولة لفرض مفاهيم أو إجراءات لا تتماشى مع القوانين والأعراف والقيم السائدة في الدولة .
كما تجدر الإشارة إلى مثال على عدم دقة المعلومات حيث ذكر التقرير أن صحيفة الإمارات اليوم قد أوقفت لمدة 20 يوما، وهي نصف الحقيقة حيث قررت المحكمة إيقاف الصحيفة إلا أن الأخيرة قامت باستئناف الحكم ومنذ ذلك ما زالت الصحيفة تصدر ويتم تداولها .
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن مشروع القانون قد تمت صياغته وفقاً للأطر التي تراعى فيها الأعراف والقيم المجتمعية السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن القانون لم تتم صياغته بحيث يطبق في مجتمعات أخرى ذات قيم مجتمعية مختلفة .
إضافة لذلك يرى المجلس أن مشروع القانون الجديد لتنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة يحدد فقط ثلاثة أنواع من الموضوعات التي يتعارض نشرها مع القانون وذلك بالمقارنة مع 16 نوعا يحددها القانون الحالي/ القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر، يكفل حق الاستئناف والمراجعة القضائية لدى المحاكم لأي قرار تتخذه الحكومة في شأن الأنشطة الإعلامية .
يشير على وجه التحديد في المادة 2 إلى ضمان حرية التعبير والرأي سواء كتابة أو شفاهة أو بأي وسيلة أخرى . . كما يشير في المادة 3 إلى حقيقة عدم وجود رقابة مسبقة على وسائل الإعلام المرخصة في دولة الإمارات العربية المتحدة .
ومن وجهة نظر المجلس الوطني للإعلام فإنه بالرغم مما ورد ذكره فإن ملاحظات منظمة هيومان رايتس واتش وتوصياتها تستند في جزء كبير منها إلى فهم خاطئ للعديد من الجوانب الخاصة بمشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة .
وفي مناقشته مع المنظمة أوضح المجلس أن تطبيق تلك الجوانب سوف يخضع للوائح التنفيذية للقانون والتي سوف تصدر بمجرد المصادقة على القانون وإصداره .
ويعتقد المجلس الوطني للإعلام أن تلك اللوائح التنفيذية سوف تعالج بصورة وافية معظم النقاط التي أثارتها المنظمة سواء أكانت تلك النقاط تتعلق بجوانب فنية أو أي جوانب أخرى .
وتضمن تقرير منظمة هيومان رايتس واتش توصية بتعديل مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة بحيث يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على حماية حرية التعبير وذلك عبر رفع القيود على انتقاد حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة .
وتتعلق هذه التوصية بالمادة 32 من مشروع القانون والتي تنص على إمكان فرض غرامات كعقوبة لكل من تعرض لشخص رئيس الدولة أو نائبه أو كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية أو نوابهم . . وتشير هذه المادة بحسب صياغتها إلى التعرض “لشخص” المسؤولين المذكورين على نحو يسيء إليهم  وليس التعليق على السياسات التي يطبقونها أو على طريقة أدائهم لواجباتهم الرسمية .
وفي إطار الأنظمة الحكومية والقيم المجتمعية لدولة الإمارات فإن التهجمات الشخصية على المسؤولين والمرتبطة بأحوالهم الشخصية أو معتقداتهم أو تصرفاتهم تعتبر غير مقبولة حتى لو كانت تلك التهجمات الشخصية أو الإهانة الشخصية  مقبولة في دول أخرى ولا يأسف المجلس الوطني للإعلام على قيامه بالتمييز بين الحياة الشخصية وبين القيام بالواجبات الرسمية .
ومع ذلك فإن المجلس الوطني للإعلام يشير وكما هو الحال مع المواد الأخرى المتعلقة بالعقوبات في مشروع القانون إلى أن أي فرض لغرامات بموجب هذه الفقرة يتم فقط بعد اكتمال كافة إجراءات التقاضي والمحاكمة وفي إطار الإجراءات القضائية المتبعة في الدولة .
وتعلق منظمة هيومان رايتس واتش في هذا السياق قائلة “على دولة الإمارات العربية المتحدة تعديل قوانين القذف لتستثني الخطاب الموجه ضد الشخصيات العامة خاصة المسؤولين الحكوميين” .
ويلاحظ المجلس الوطني للإعلام أن الشخصيات العامة ومسؤولي الحكومة في كثير من الدول إن لم يكن أغلب البلدان المتقدمة لهم الحق في اللجوء الى القضاء فيما يخص الإساءة إليهم . . ويرى المجلس انه ليس هناك من مبرر يمنع الشخصيات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة من التمتع بنفس الحق في اللجوء إلى القضاء بهذا الخصوص .
كما تضمن تقرير منظمة هيومان رايتس واتش توصية أخرى بشأن تعديل مشروع القانون ليتلاءم مع حقوق الإنسان العالمية الخاص بحرية التعبير من خلال السماح بنقاش وبحث الأزمة الاقتصادية في الإمارات العربية المتحدة .
وهذه التوصية التي انتقدتها منظمة هيومان رايتس واتش تشير إلى المادة 33 التي تنص في جزء منها على إمكان فرض غرامات كعقوبات في حق التغطية الإعلامية التي يعتقد أنها تضر بسمعة البلاد والعلاقات والالتزامات الخارجية أو الهوية الوطنية أو الاقتصاد الوطني .
وفي هذا الخصوص ينوه المجلس الوطني للإعلام إلى ما يلي . .
- إن أي ادعاء بانتهاك القانون فيما يخص التقارير المضللة لا يمكن إثباته إلا عن طريق المحاكم التي تثبت وفق قناعتها التامة بأن كاتب الخبر كان يعلم علم اليقين بأن محتوى الخبر كان مضللاً، وانه كان لديه نية مبيتة لتضليل الجمهور وإلحاق الأذى على سبيل المثال بالاقتصاد الوطني أو علاقات البلاد الخارجية، ولا يجوز إنزال أي عقوبات تحت طائلة هذا القانون ما لم تكن المحاكم مقتنعة بأن الكاتب كان يعلم بان محتوى الخبر لم يكن صحيحاً، وان الكاتب كان لدية الوعي الكامل والنية المسبقة لتضليل الجمهور أو إلحاق الأذى .
- لا يجوز اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد الصحافي أو مؤسسته الإعلامية في مثل هذه القضايا إلا في حال إعادة نشر المعلومات الخاطئة بعد تحذير المجلس الوطني للإعلام بأن المعلومات ذات الصلة تعتبر غير صحيحة، وأنها نشرت بقصد التضليل أو إلحاق الضرر .
- لا تنطبق هذه المادة على قضية الصحافي الذي يعبر عن رأيه الشخصي لان المادة الثانية كفلت ذلك الحق، كما لا تنطبق على التقارير التي ترتكز على معلومات من مصادر أو تقارير أجنبية تعتبر في نظر الصحافي موثوقة وجرى البحث فيها جيداً .
 لقد صيغت هذه المادة للتأكيد على أن المادة المنشورة قد أخذت حقها جيداً من المراجعة ودقة المصادر وأن وسائل الإعلام قد لا تكون على دراية بنشر المعلومات المضللة عن قصد مسبق بإلحاق الضرر .
 بالإضافة إلى ذلك لن يكون هناك أي مخالفة بموجب هذه القانون على نشر أخبار “تضر بالاقتصاد الوطني” إلا إذا كانت هذه الأخبار “مضللة وخاطئة” . . ومن العبارات المهمة التي تتضمنها هذه المادة “عن نية سيئة” و”نشر أخبار ومعلومات كاذبة عن علم” .
ويلفت المجلس الوطني للإعلام كذلك إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضية حفلت وسائل الإعلام المحلية بالعديد من المقالات التي حملت آراء سلبية حول اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة . . ولم يقم المجلس بأي خطوة لمنع نشر تلك المقالات أو لتحريك إجراءات قانونية إزاء هذا والتي استندت إلى معلومات من مصادر خارجية وتقارير يعتبرها الصحافيون موثوقة رغم أن القانون الاتحادي لعام 1980 بشأن النشر والمطبوعات والمعمول به حاليا يكفل للمجلس السلطة القانونية لاتخاذ تلك الإجراءات .
ويعتقد المجلس الوطني للإعلام أن اقتصاد الإمارات يتم تناوله بصورة مكثفة في وسائل الإعلام المحلية وبصورة يومية . . وعليه فإن توصية منظمة هيومان رايتس واتش التي تنص على “تعديل قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة بحيث يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على حماية حرية التعبير، وذلك عبر السماح بتناول الأزمة الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة” تعتبر غير ضرورية وغير ذات صلة وأنها غير دقيقة .
وبخصوص المادة 10 من مشروع القانون بشأن متطلبات تسجيل العاملين في دور النشر ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية أشار تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش إلى توصية تنص على “تعديل قانون دولة الإمارات العربية المتحدة بحيث يتماشى مع المعايير العالمية وذلك عبر رفع القيود غير القانونية /كما جاء نصا/ لدخول المؤسسات الإعلامية وتشمل القيود غير القانونية /كما جاء نصاً/ الإجراءات الغامضة للتسجيل ومبلغ التأمين الضخم” .
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن أياً من مثل تلك “القيود” وبموجب مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات لن تكون “غير قانونية” لأنه من حق دولة الإمارات شأنها شأن كل دول العالم أن تضع ما يناسبها من أنظمة وقوانين خصوصا للتأكد من صلاحية العاملين في مجال النشاط الإعلامي للقيام بتلك المهام المتعلقة بتكوين الرأي العام وتوجيهه .
وتقول منظمة هيومان رايتس واتش . . “وفيما يحق للحكومة أن تطلب أو تنظم التسجيل المسبق للصحف في المناطق الواقعة تحت نفوذها إلا أن التحديد العشوائي ومن دون شروط واضحة وموضوعية لمن يسمح له أو لا يسمح له بالتسجيل والعمل  يعتبر استغلالاً للسلطات وتدخلاً في حرية الصحافة ويعتبر ترك السلطة المطلقة على الإعلام في يد الحكومة دعوة صريحة للاستغلال” .
وبما أن هذه المسألة تعتبر أمراً فنياً ويحتاج إلى وضع إجراءات لتنفيذه فإنه سوف يتم تناولها بالتفصيل في اللوائح التنفيذية التي تلي المصادقة على القانون وصدوره .
ويؤكد المجلس الوطني للإعلام أن إجراءات التسجيل قد تم توضيحها بجلاء في مشروع القانون، إضافة إلى أن هذه المؤسسات هي أيضا مؤسسات تجارية تخضع لقانون الشركات المعمول به في الدولة .
كما يشير المجلس إلى أن المادة الواردة في مشروع القانون والمتعلقة بمبلغ التأمين إنما تهدف إلى ضمان أن المؤسسات الإعلامية تتمتع بمقدرات مالية كافية تمكنها من تسديد الغرامات التي قد تفرض عليها بموجب القانون وكذلك إلى ضمان مقدرتها على الإيفاء بأي مستحقات أو رواتب أو مدفوعات للعاملين فيها مما يوفر ضمانات للعاملين في تلك المؤسسات .
مشروع القانون يخلو من عقوبة حبس الصحافيين
أوصى تقرير المنظمة ب “إضافة مقدمة لمشروع القانون توضح بصورة جلية أن الصحافيين لا يجب حبسهم أو معاقبتهم جنائياً نتيجة لاستخدام حقهم في حرية التعبير حسبما ما هو منصوص عليه في القانون الدولي” .
وفي هذا السياق يشير المجلس الوطني للإعلام إلى أن مشروع القانون يخلو تماما من أي مواد تتضمن عقوبات تتعلق بالحبس، إضافة إلى ضمان حق حرية التعبير لا يقتصر على المادة 2 من مشروع القانون بل إنه منصوص عليه أيضا في دستور دولة الإمارات .
وبخصوص ما أثير بشأن وقف الصحف ومحطات البث فإن هذه المسألة أحاطها المشروع بالكثير من الضوابط والقيود التي تجعل اللجوء إليها في أضيق نطاق وبأقل فترة زمنية ممكنة وذلك وفقا للآتي:
 الوقف المؤقت لا يكون إلا بقرار من مجلس الوزراء (وهو الهيئة التنفيذية العليا للدولة طبقا لمواد الدستور) .
 يجب ألا تزيد مدة هذا الوقف المؤقت على ثلاثين يوما .
 يتعين أن يكون الوقف المؤقت بعد ثبوت ارتكاب الصحيفة أو محطة البث لمخالفة لأحكام النظم القانونية المعمول بها في هذا الشأن .
 يتعين ألا يكون الوقف المؤقت إلا بعد إنذار وسيلة الإعلام ومع ذلك تصر على معاودة ارتكاب المخالفة .
 يجب على الجهة التي أصدرت قرار الوقف طرح الأمر على القضاء خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ إصدار القرار ليقول القضاء كلمته في الأمر باستمرار الوقف أو إلغائه طبقا لما يتوافر لديه من أدلة قانونية وواقعية وبراهين قاطعة .
وإذا تمت المقارنة بين هذا الوقف المؤقت المنصوص عليه في المشروع المطروح والوقف المنصوص عليه في القانون المعمول به حاليا يتبين لنا أن القانون الحالي يوسع كثيرا من نطاق وصلاحيات الجهة الإدارية في هذا الوقف فقد منح مجلس الوزراء سلطة الوقف الكامل والنهائي للصحيفة وذلك بإلغاء ترخيصها بشكل كامل ودون عرض الأمر على القضاء، كما منح سلطة الوقف لمدة أسبوعين لوزير الإعلام والثقافة حاليا مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام .

الدستور المؤقت للإمارات العربية المتحدة
قانون اتحادي في شأن المطبوعات والنشر
قانون اتحادي بشأن إنشاء مؤسسة الإمارات للإعلام
مرسوم بتعيين خبير بوزارة الإعلام والثقافة
مرسوم بتعيين وكيل لوزارة الإعلام والثقافة
مرسوم بتعيين مدير الرقابة بوزارة الإعلام والثقافة
مرسوم اتحادي بإنشاء مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر