صيغ الدعاوى جميع صيغ الدعاوى والأوراق القضائية المتنوعة، في تعدد يمكن استعراضه موضوعيًا
صيغ الدعاوى استعرض أكبر موسوعة لصيغ العقود المتنوعة والمصنفة موضوعيًا

 تصنيف الخبر    العقارات والإسكان    تعديل بعض أحكام قانون الايجارات في الفجيرة قريباً

جريدة البيان - الإثنين 14 سبتمبر 2009 ،24 رمضان 1430 هـ - العدد 10680

تعديل بعض أحكام قانون الايجارات في الفجيرة قريباً
جشع التجار يتسبب بأزمة مالية تطيح بمشاريع الشباب

ناقشت لجنة المصالحة الايجارية بالفجيرة يوم أمس موضوع تعديل بعض أحكام القانون رقم 2 لسنة 2007 المتعلق بإيجار الأماكن في الفجيرة لتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في الامارة، بعد الحصول على الموافقة المبدئية من الحكومة نظراً لظهور مشاكل أثناء التطبيق ليتناسب القانون مع المستجدات الجديدة ويخدم مصالح المؤجرين والمستأجرين في المنطقة ويحفظ حقوقهم، على ان يتم التصديق عليها في القريب العاجل.
وكانت اللجنة قد اجتمعت لسد بعض الثغرات الموجودة في القانون التي استغلها بعض المؤجرين لتحقيق المزيد من الأرباح التي ادت الى ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية خلال الاعوام الماضية، باستغلال حاجة الناس بسبب ازمة وندرة الوحدات السكنية والتجارية في الامارة.
ومن اهم التعديلات التي ناقشتها اللجنة تمديد مدة الزيادة 10% لتكون كل 3 سنوات وليس بشكل سنوي، وانه لا يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر إخلاء العين المؤجرة دون مبرر وسبب واضح وقبل الرجوع الى اللجنة للاطلاع على امر الاخلاء ويجب ان يسبق امر الإخلاء مهلة للمستأجر للبحث عن مكان آخر وفق المدة التي تحددها اللجنة، الى جانب ان يكون هنالك سقف واضح في الاسعار للمباني القديمة ، وان تكون هناك جزاءات وغرامات مالية تستخدم في حالة قطع الخدمات عن المستأجر كالماء والكهرباء.
وأوضح مصدر مسؤول في اللجنة ان من شأن هذه القوانين والقرارات ان تعيد الاستقرار والتوازن التدريجى لسوق ايجارات الوحدات السكنية والتجارية في امارة الفجيرة، ليكون هنالك اعتدال في الاسعار يلبي حاجة المؤجر والمستأجر ويحقق الرضا لكلا الطرفين، حيث ساهمت اللجنة في تخفيض إيجار عدد كبير من العيون المؤجرة التي زادت بنسب لاتتماشى مع القانون، وحل النزاع وتقريب رغبات المؤجر والمستأجر بنسبة تصل لغاية 99% وهو الهدف الاساسي للجنة المصالحة.
في السياق نفسه قامت «البيان» بإجراء تحقيق حول جشع بعض الملاك وزيادة ايجار العين المؤجرة تصل أحيانا إلى 100% بصورة تخالف قانون الايجارات الذي اقرته حكومة الفجيرة، وهي زيادة لا تتعدى ال10% من القيمة الإيجارية بشكل سنوي. ومازال المستاجر يعاني من جشع بعض التجار والزيادة العشوائية دون مبرر، بل يصل الامر الى استغلال القانون وثغراته من اجل تحقيق الربح بطريقة ملتوية.
«البيان» قامت بجولة ميدانية على عدد من المحلات التجارية والوحدات السكنية في الشوارع الحيوية في الفجيرة حيث افاد معظم المستأجرين الذين فضلوا عدم ذكر اسمائهم تحسباً للوقوع في مشاكل مع المالك، ان اصحاب المحلات «الملاك» يقومون بزيادة الـ 10 % كل بضعة اشهر دون الالتزام بالقانون، بل أن بعضهم الاخر يقوم بزيادة تتعدى الـ 20% وتصل لغاية ال40% دون ادنى مراعاة للاوضاع المالية والاقتصادية، ولا تنفع معهم التوسلات الصادرة من قبل المستأجر الذي يسعى الى انعاش السوق من خلال تجارته المتواضعة.
تراجع بعض مشاريع الشباب لجشع بعض الملاك
واصابت اسعار الإيجارت المرتفعة العديد من اصحاب المشاريع الجديدة بأزمة نفسية وتراجع البعض منهم لعدم تحقيق الارباح المرجوه بسبب الزيادة المستمرة في الأسعار التي اثقلت كاهل المستأجر، خاصة الشباب منهم الذين ساهمت حكومة الفجيرة بدعمها لهم بشكل كبير للارتقاء بالامارة والنهوض بها.
يفضل المستاجر الانصياع للمؤجر لعدم الدخول في صراع خاسر
وبسؤال بعض الشباب عن عدم رجوعهم لللجنة المصالحة الايجارية، اكدوا ان بعض التجار يمثلون مصدر قوة والدخول معهم في صراع يوقعهم في مشاكل كثيرة وهم مازالوا في بداية طريقهم بل يجعلهم يخسرون احيانا المحل الذي صرفوا عليه آلاف الدراهم لتجهيزه بتهديد من المالك بطردهم بعد استكمال مدة العقد ، لذلك يضطرون الى مسايرة التاجر ومحاولة استعطافه لتقليل الزيادة افضل من الدخول معه في صراع خاسر على حد تعبيرهم.
وطالب معظم الشباب ممن لديهم مشاريع جديدة ان يتم تخصيص موظفين متخصصين يقومون بتفتيش المحلات التجارية والاطلاع على الفواتير بشكل مفاجئ لحماية المستأجر من هكذا استغلال، وان يتم تعديل القانون الحالي لتكون الزيادة واضحة ولمدة تفوق السنة خاصة في ظل التغييرات الحاصلة وحاجة السوق لاسترداد عافيته في ظل غياب السيولة المالية بسبب الازمة العالمية، مشيرين الى أن الامارة تحتاج الى الانتعاش التجاري والى قانون يحمي المشاريع المواطنة لدفعها الى الامام وعدم اعطاء الفرصة اللاستغلال البشع لبعض التجار، فالتاجر له حق يحميه من خلال القانون دون الحاجة الى التجاوزات.
المطالبة بمجمعات سكنية لمحدودي الدخل
وتقول احدى المواطنات « مطلقة» ومستأجرة لفيلا من 3 غرف ومجلس وصالة في منطقة «الفصيل» فضلت عدم ذكر اسمها، بأنها تقطن في سكن للايجار منذ 8 سنوات وكانت تدفع سابقا 18 الف درهم ثم بعد سنة زاد الايجار ليصل الى 20 الف درهم، وفيما تدفع حاليا 50 الف درهم سنويا، ويهددها صاحب المنزل بزيادة الايجار لغاية 60 الف درهم سنويا او مغادرة الفيلا ، معللا ذلك بوجود فلل جديدة في الشارع نفسه بقيمة ايجارية تصل الى 85 ألف درهم سنويا، مستهجنة هذا الطمع والجشع المتواصل فالبيت على حد تعبيرها قديم جدا ولا يستحق هذه القيمة بل تقوم هي بصيانته وترميمه بشكل مستمر وفي آخر المطاف تطرد او تجبر على الانصياع ودفع القيمة العالية لعدم توفر السكن.
واعربت عن استيائها من عدم وجود مجمعات سكنية تابعة للحكومة تؤجر لذوي الدخل المحدود وبمبالغ معقوله، لحماية الناس من هكذا استغلال الذي يشعر المرء بعدم الاستقرار والامن في وسط منزل مهدد بالضياع منه في اية لحظة.
ويرى احد التجار ان وجود قانون يحمي الطرفين مهم جدا وهو لا يحبذ الارتفاع العشوائي بل يسعى الى دراسة الموقع وتكاليف بناء المحل ويضع السعر المناسب الذي يحقق له الربح دون الضغط على المستأجر ، فهو تاجر مواطن ويشجع الشباب المبتدئين ويدعم مسيرة الدولة في النهوض بالبلد والاعتماد على الكفاءات والايدي المواطنة، ويستغرب جشع بعض التجار فهو يمتلك ثلاثة محلات للايجار في موقع جيد بقيمة ايجارية للباب الواحد لا تتعدى الـ 1200 درهم ، في حين ان تاجرا آخر بالقرب من محلاته تصل قيمته الايجارية للباب الواحد 2800 درهم وهو مبلغ كبير للاسف على المستأجر الذي بالكاد يحقق ربحاً ضئيلاً.
ويرى مصدر مطلع في العقارات ان الايجارات مازالت تسجل ارتفاعا في الاسعار بالفجيرة بالرغم من الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور في العالم، ولكن بسبب ازمة السكن وندرة الوحدات السكنية والتجارية في الامارة هنالك استغلال واضح وزيادة ملحوظة، لتصل الغرفتان وصالة في البنايات الحديثة 70 الف درهم، فيما وصل ايجار الشقة المكونة من ثلاث غرف إلى 85 الف درهم، لافتا الى ان هنالك طلباً متزايداً على الشقق السكنية.


قانون رقم (2) لسنة 1994م في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين
قانون رقم (3) لسنة 1997م بتعديل القانون في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين
مرسوم أميري بشأن وضع اتفاقية بين المالك والمستأجر
اتجاه لتعديل قانون الإيجارات في الشارقة
توجه لإدخال تعديلات على بعض مواد قانون الإيجارات