جريدة دار الخليج - الإثنين 8 فبراير 2010
سلطان بن طحنون: هيئة أبوظبي للثقافة تطور استراتيجية طموحة لاستثمار التراث محلياً
وعالمياً
أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن الهيئة منذ
انطلاقها مطلع فبراير عام 2006 تسعى لتعزيز مكانة إمارة أبوظبي على خارطة الثقافة العالمية
وصولا لجعلها مركزا لأبرز الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية ووجهة للفنانين والمبدعين
من مختلف أنحاء العالم من خلال حراك ثقافي وفني متميز .
وقال في تصريح له بمناسبة مرور أربعة أعوام على إطلاق الهيئة، إنها تعمل على تطوير
استراتيجية طموحة لترويج ودعم الثقافة والفنون واستثمار الجهود والإمكانات لتحقيق مبادراتها
المتعددة الثقافية والتراثية والترويج لها محليا وعالميا .
أضاف الشيخ سلطان بن طحنون أن عام 2009 يعد عاما مفصليا في عمل هيئة أبوظبي للثقافة
والتراث كونه يؤشر إلى مرحلة التنفيذ الشاملة لخطتها الاستراتيجية 2008-،2012 مشيرا
إلى أن العام الماضي قد شهد تحول معظم مشاريع الهيئة إلى الصيغة المؤسسية المتواصلة
في دلالة واضحة على حسن الاختيار والنجاح وإيجابية ردود الفعل من الجمهور محليا وإقليميا
وعالميا .
من جانبه أشار محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة إلى نجاحها منذ تأسيسها في ترسيخ
موقعها على خارطة الفن والثقافة العالمية بفضل الدعم الكبير والمتواصل من قبل الفريق
أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،
معتبرا أن رؤية سموه لأبوظبي كملتقى ثقافي عالمي تتحول إلى حقيقة، مضيفاً أن الهيئة
تستعد لاستضافة المؤتمر العالمي لاتحاد الناشرين الدوليين لحقوق النشر خلال فبراير/
شباط الجاري .
وأكد أن الرؤية والاستراتيجية تحولت على أيدي العاملين في الهيئة ومن خلال جهودهم إلى
محطات متميزة وكثيرة يفتخر كل موظف بالإشارة إليها مشيرا إلى أن عام 2009 يحظى بأهمية
خاصة للموظفين والجمهور على حد سواء .
وواصلت الهيئة جهودها في المحافظة على التراث بجانبيه المادي والمعنوي والعمل على تطوير
التعامل معه وصونه وكان للهيئة وقفات تراثية متميزة، مثل تواصل أعمال الترميم للمباني
التاريخية في مختلف مناطق إمارة أبوظبي، وإطلاق مبادرات تركز على إعادة تأهيل المتاحف
القائمة وخطط لإنشاء متاحف جديدة و”قلعة الجاهلي” التي تستضيف أهم الفعاليات الثقافية
في مدينة العين بعد إعادة افتتاحها ضمن استراتيجية إعادة تأهيل الإرث الثقافي والحضاري
لأبوظبي إضافة إلى مسرحية “زايد والحلم” التي تستذكر إنجازات الراحل الكبير مؤسس الدولة
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بجانب خطة لعروض عربية وعالمية لهذا الإنجاز
المسرحي .
ونظمت الهيئة العام الماضي “مئوية الشيخ زايد الكبير”، كوسيلة للاسترشاد في طريق الأجداد
المؤسسين وضوء لتوجيه الأجيال الجديدة وحثهم على الفخر بماضيهم وسلسلة من الفعاليات
المتواصلة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والرسمية في أبوظبي .
وفي إطار جهودها لإبراز التراث على مستوى العالم فقد نظمت الهيئة، القرية التراثية
ضمن فعاليات مهرجان “الصقارة العالمي” في العاصمة البريطانية لندن والذي يعد خطوة مهمة
في مجال التعريف بحضارة أبوظبي والمنطقة عالميا .
واستضافت مؤتمر اليونسكو بمشاركة 114 دولة حيث تعتبر هذه الاستضافة مسعى جديداً لأبوظبي
في التأكيد على أهمية الترابط بين ثقافات وتراث العالم والنتيجة إعلان أبوظبي لروائع
التراث العالمي غير المادي، إضافة إلى تقديمها الملف النهائي لتسجيل الصقارة كتراث
عالمي للبشرية في منظمة اليونسكو بجهود 12دولة عربية وأجنبية قادتها هيئة أبوظبي للثقافة
والتراث .
وعلى صعيد الفنون تتولى الهيئة دعم الفنون وتشجيع الإبداع في مجالات الموسيقا والفنون
التشكيلية والسينما والمسرح من خلال تفاعل أكبر بين المبدعين في الإمارات والعالم وتشجيع
الأنشطة الثقافية والأدبية وكان للهيئة محطات فنية متميزة منها “مهرجان موسيقا أبوظبي
الكلاسيكية” الذي حقق نجاحا جماهيريا متميزا خلال موسمه الأول .
واستقطبت الهيئة عمالقة الطرب العربي والفرق الموسيقية العربية الكبرى من خلال مهرجان
“أنغام من الشرق” الذي يشهد إقبالا كبيرا من الجمهور المتعطش للطرب الأصيل .
كما أطلقت مشروع “مركز العين للموسيقا في عالم الإسلام” الذي يمهد لإطلاق واحد من أكبر
المشاريع المهتمة بالتراث الموسيقي في الإسلام .
وعلى صعيد المهرجانات الفنية فقد نظمت الهيئة مهرجان “الشرق الأوسط السينمائي الدولي
الثالث” بمشاركة عالمية متميزة .
وأطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث شخصية “حمدون” كرمز و”تيمة” للتواصل من خلالها
مع الأطفال بمختلف الوسائل والطرق كما احتفى “بيت العود العربي” خلال العام الماضي
بتخرج مجموعة من الطلبة من بينهم أول خريج إماراتي فيما استقطبت الهيئة خلال فعاليات
اليوم الوطني الفنية والتراثية مئات الآلاف من الجمهور .
وكان حضور الهيئة لافتا في مجال الثقافة الشعبية من خلال المسابقات والمهرجانات التي
تستقطب اهتمام الملايين مثل مسابقة “شاعر المليون” التي اختتمت الهيئة الموسم الثالث
للمسابقة وبدأت التحضير للموسم الرابع حيث حققت نجاحا متميزا في تاريخ المسابقات الشعرية
في العالم بينما أحيت سابقة “أمير الشعراء” الاهتمام بالشعر الفصيح بعد تراجعه أمام
الثقافة الغربية . (وام)

قانون رقم (28) لسنة 2005 بإنشاء هيئة أبو ظبي
للثقافة والتراث
مرسوم رقم (2) لسنة 2006 بتشكيل مجلس إدارة هيئة
أبو ظبي للثقافة والتراث
قرار رئيس المجلس التنفيذي رقم (35) لسنة 2007 في شأن تحديد مكافآت مجلس إدارة
هيئة أبو ظبي
للثقافة والتراث
هيئة أبوظبي
للثقافة والتراث تنفذ مشاريع مهمة لحماية
المباني التاريخية في العين