صيغ الدعاوى جميع صيغ الدعاوى والأوراق القضائية المتنوعة، في تعدد يمكن استعراضه موضوعيًا
صيغ الدعاوى استعرض أكبر موسوعة لصيغ العقود المتنوعة والمصنفة موضوعيًا

  أستعراض تاريخيًا   21/09/2019 دراسة توصي بإنشاء ضبطية قضائية لأعمال الترجمة القانونية

جريدة دار الخليج  22 المحرم 1441هـ - 21 سبتمبر 2019م

دراسة توصي بإنشاء ضبطية قضائية لأعمال الترجمة القانونية

توصلت دراسة صادرة عن أكاديمية أبوظبي القضائية إلى ضرورة إنشاء ضبطية قضائية متخصصة لأعمال الترجمة القانونية، وما قد ينشأ عنها من جرائم بالنظر إلى الأهمية التي تحتلها الترجمة القانونية بشكل عام، وأمام المحاكم الجزائية بشكل خاص، مؤكدة على أن تحديد اختصاصات ومجال عمل هذه الضبطية في إطار القانون، وفي إطار ميثاق العمل الوظيفي المزمع إصداره أمر لازم لصيانة الحقوق والحريات، وتحقيق الأهداف التي يصبو إليها قانون تنظيم مهنة الترجمة الجديد رقم 6 لسنة 2012.
وأشارت إلى أن الترجمة أمام المحاكم الجنائية تمثل عصب الخصومة الجنائية لتعدد وتنوع جنسيات المتهمين، والمجني عليهم، ومن ثم تبدو أهمية الترجمة من حيث توفير ضمانات المحاكمة الجنائية خاصة من خلال محاكمة المتهم بلغة يفهمها لكونها تمثل واقعاً قضائياً يومياً أمام المحاكم والنيابات، فضلاً عن خصوصيتها أمام المحاكم الجزائية، بالنظر إلى أن الدولة هي التي تتولى توفير المترجمين، الأمر الذي يفرض ضرورة وضع الحلول للتغلب على بعض الإشكاليات التي تعترض أعمال الترجمة القانونية أمام المحاكم الجزائية.
وأوصت الدراسة بدراسة واقع ومستقبل الترجمة القانونية أمام المحاكم الجزائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أو أمام محاكم كل إمارة على حدة، على أن تتم هذه الدراسة بشكل ميداني وعلى أسس علمية ومنهجية في إطار استطلاع رؤى كل الأطراف في عملية الترجمة للتعرف إلى مشكلاتها وصياغة أنسب الحلول لها، كما أوصت بعقد العديد من الدورات التدريبية للمترجمين القضائيين ذوي صفة الضبطية القضائية لتعريفهم بحدود وضوابط ممارسة اختصاصاتهم وفقاً لقانون تنظيم مهنة الترجمة، وقانون الإجراءات الجنائية الاتحادي، وكذلك تعريفهم بواجباتهم وصلاحياتهم بشأن تلك الجرائم.
وتضمنت نتائج الدراسة إصدار ميثاق العمل الوظيفي للمترجمين الذي نص عليه القانون، بناء على دراسة مستفيضة تأخذ في اعتبارها خصوصيات المجتمع الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، وفق منهج علمي محدد، وأشارت إلى أن القانون الحالي لتنظيم مهنة الترجمة يعاقب على مزاولة مهنة الترجمة، من دون القيد في الجدول فقط، ولا يعاقب على مزاولة مهنة الترجمة من دون ترخيص، ومن ثم يصبح العقاب على الجريمة الأخيرة وفقاً للقواعد العامة هو الأمر المقبول، كما تستطيع كل إمارة أن تصدر تشريعاً محلياً يفرض عقاباً على مزاولة مهنة الترجمة من دون ترخيص.
وأكدت الدراسة أن المادة 257 من قانون العقوبات الاتحادي كفلت حماية للخصوم والمحكمة من انحراف المترجم في عمله، فعاقبت المترجم الذي عينته المحكمة بالحبس مدة لا تقل عن سنة إذا انحرف عن الترجمة بأمر مناف للحقيقة، أو قام بتأويله تأويلاً غير صحيح مع علمه بالحقيقة، وإذا حدث ذلك في جناية تصبح عقوبة المترجم هي السجن المؤقت، مبينة أن المحاكم العليا، سواء المحكمة الاتحادية العليا، أو محكمة النقض في أبوظبي، أو محكمة تمييز دبي، تقضي ببطلان الأحكام عند عدم الاستعانة بمترجم، سواء في مرحلة التحقيق الجنائي، أو المحاكمة، خاصة إذا استندت المحكمة في إدانه المتهم إلى دليل يقوم على هذه الترجمة مثل شهادة شاهد، أو اعتراف المتهم، من دون الاستعانة بمترجم.
ولفتت الدراسة إلى أهمية الترجمة القانونية أمام المحاكم الجزائية عن المحاكمات المدنية، حيث إن المحاكمة الجزائية تتعلق بحق الدولة في العقاب وتقوم عليها سلطة اتهام وتحقيق هي النيابة العامة التي تمثل المجتمع، موضحة أن الجرائم المتعلقة بمهنة الترجمة تتضمن مزاولة مهنة الترجمة من دون قيد في الجدول، وجرائم الإخلال بأعمال الترجمة التي تتضمن جريمة تعمد تغيير الحقيقة في ما يترجمه المترجم، وجريمة الإتلاف العمدي لما يترجمه المترجم وجريمة الإهمال الجسيم في الترجمة، وجريمة إفشاء الأسرار


قانون اتحادي رقم (6) لسنة 2012 في شأن تنظيم مهنة الترجمة
.  
القانون وفقاً لآخر تعديل - قانون رقم (23) لسنة 2006 بشأن دائرة القضاء في إمارة أبو ظبي
«العدل» تبحث الارتقاء بمهنة الترجمة القانونية