أستعراض تاريخيًا   20/02/2020 الإمارات سباقة في حماية الطفل بقوانين صارمة

جريدة البيان  26 جمادى الآخرة 1441هـ - 20 فبراير 2020م

محامون لـ "البيان": الإمارات سباقة في حماية الطفل بقوانين صارمة

أكد محامون لـ "البيان" أن الإمارات سباقة في توفير الحماية للطفل، وضمان عدم تعرضه للأذى والإهمال من جميع المحيطين به، بمن فيهم أولياء الأمور، من خلال قانون وديمة، الذي فرض عقوبات صارمة على أي شخص يهمل أو يؤذي طفلاً، قد تصل إلى حرمان ولي الأمر من الحضانة.
وأشاروا إلى أن الطفل «ليس ملكية خاصة لوالديه أو لأي منهما، وإنه المستقبل الذي نريده صحياً ومزدهراً».
وقال زايد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين: إن الإمارات كانت سباقة في حماية الطفل من خلال إصدارها «قانون حماية الطفل» أو «قانون وديمة» لحماية هذه الشريحة من الإهمال والأذى النفسي والبدني، الذي قد يلحق بها سواء من الوالدين أو من أي شخص آخر من العائلة أو المحيطين بها.
وأشار إلى أن «القانون» ركز على مسألة في غاية الأهمية، وهي أن الدولة ترعى وتحمي الطفل قبل الوالدين، وهو من مسؤوليتها وواجباتها، زيادة على أنه فرض عقوبات واضحة ومغلظة على كل شخص تثبت إدانته بالاعتداء عليه حتى لو كان مصدر الاعتداء هو الوالدان اللذان قد يتم حرمانهما من الحضانة والولاية إذا لم يوفرا الحماية والرعاية الكافية له، وتوفير متطلبات عيشه وتربيته بطريقة آمنة وكريمة.
وأضاف: «أقر القانون عقوبات مشددة على كل شخص يعتدي على طفل بصرف النظر إن كان هذا الشخص غريباً أو من داخل الأسرة أو حتى الوالدين، وتصل تلك العقوبات إلى حرمان الوالدين أو أحدهما من الحضانة أو الولاية، وهذا واضح في نصوص القانون نفسه».
الصورة :
ليس ملكية خاصة
من جانبه، قال المحامي إبراهيم الحوسني: إن الطفل ليس ملكية خاصه لأبويه أو أحدهما، بل إنه المستقبل الذي نريده صحياً ومزدهراً.
وتابع: «لعل النظر من هذه الزاوية كافٍ لتبرير وجود القوانين الناظمة لحماية حقوق الطفل بالحياة الكريمة والآمنة وتجنيبه بقوة القانون الإيذاء ومعاقبة من يتعدى على إنسانيته وإن كان أحد والديه بعقوبات الحبس والغرامة التي تصل إلى خمسين ألف درهم».
الصورة :
مكتسبات
وأوضح المحامي الحوسني «أن الإطار القانوني الذي يتعامل مع مثل هذه الحالات لا يمثل فقط الجانب التأديبي والعقابي بل إنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو صناعة مستقبل مشرق وضابط قوي ومتين للمحافظة على المكتسبات الإيجابية التي يتمتع بها مجتمع دولتنا الحبيبة، وهذه رسالة موجهة للآباء والأمهات أناشد بها ضميرهم الحي: «لا تعتدوا على المستقبل بإيذاء أبنائكم في الحاضر، إنهم أمانة لديكم وليسوا أداة بأيديكم، هم مسارات الأمل فلا تجعلوهم أوعية للألم».
قانون خاص
من جهته، أكد المحامي علي مصبح أن المشرع الإماراتي حذر من تعذيب أو استغلال الأطفال، وأفرد له قانوناً خاصاً وهو قانون وديمة الذي قرر فيه العقوبات على الإهمال والاستغلال والتعذيب، وأوجب مسؤولية الأبناء على أولياء أمورهم حتى في حالة انفصالهم، «فلا تكمن المسؤولية على شخص فقط دون الآخر، ولكن هي مسؤولية مشتركة في الرعاية والحماية والاهتمام من جميع النواحي الصحية والتعليمية والأدبية وأوجب أيضاً متابعتهم في سلوكهم لعدم انحرافهم أو إيذائهم».
وقال معقباً على حاثة اعتداء الأم على طفلتها: «شتان ما بين التأديب والتعذيب، فالأول يكون عن سبب بفعل خطأ وينتج عنه ردة فعل من ولي الأمر تكون في ظاهرها قاسية بحد معقول ومقبول بشكل عام والغرض هو تحسين سلوك الابن، ولكن التعذيب هو استخدام العنف بكافة أنواعه وبأقصى درجاته وينتج عنه ردة فعل نفسية تؤدي في بعض الحالات إلى الاضطراب النفسي أو الجنون أو أحياناً إلى الموت».
الصورة :
وتابع: «إذا كان الضرب أو التعذيب أمام طفل ليس له من دفاع نفسه سوى الهروب أو الصراخ والألم فقد يقف العقل والمنطق عند هذا الحد، وربما سمعنا وشاهدنا طرق تعذيب لأطفال ليس لهم حول ولا قوة، غير قادرين على التعبير لمن له حق الولاية عليه هذا إذا كان لا يعلم، أما إذا كان على علم سواء بالمشاهدة أو بآثار التعذيب فالمصيبة أعظم وأشد».
ولفت إلى أن كثيراً من حالات التعذيب تكون بسبب خلاف الزوجين أو في حالة الزواج من أخرى ليس لها أدنى مسؤولية برعاية الأطفال أو اهتمام بهم، وهنا يكمن دور التقصير من الطرفين سواء كانت الأم أو الأب في إهمال الأطفال لرعايتهم والاهتمام بهم لاسيما أن إهمال كثير من الآباء لأبنائهم بحجة الانشغال أو عدم الاهتمام بهم يولد كارثة تؤدي في النهاية إلى السجن.

القانون وفقاً لآخر تعديل- قانون رقم (9) لسنة 2013 بإنشاء مركز الجليلة لثقافة الطفل
قانون اتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل " وديمة "
مرسوم اتحادي رقم (20) لسنة 2009 في شأن انضمام الدولة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لسنة 1990
منظومة تشريعية متكاملة ومتطورة لضمان حقوق الطفل