أستعراض تاريخيًا   31/05/2020 التقاضي عن بُعد نجح بامتياز ومستمر بعد «كورونا»

جريدة البيان  9 شوال 1441هـ - 01 يونيو 2020م

التقاضي عن بُعد نجح بامتياز ومستمر بعد «كورونا»

أكد طارش المنصوري مدير عام محاكم دبي، أن نجاح تطبيق تجربة التقاضي عن بُعد خلال أزمة كورونا، أعطى دافعاً لوضع خطة مستقبلية لإعادة مراجعة آليات تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن الدائرة ستمضي قدماً في وضع سيناريو المستقبل بما يحقق المزيد من الاستغلال الأمثل للموارد المالية والبشرية، من أجل رفع الكفاءة والإنتاجية وتعزيز بيئة عمل محفزة تحقق السعادة للموظفين والمتعاملين توافقاً مع قانون الموارد البشرية.
وقال المنصوري لـ«البيان»: إن تجربة العمل عن بعد في محاكم دبي ناجحة بامتياز ومستمرة بعد انتهاء أزمة «كورونا»، نظراً لعوامل عدة، أبرزها وجود الممارسات الاختبارية التي أعدت لها الدائرة بشكل جيد، وتهيئة الممكنات التي تدعم استمرار الأعمال في أوقات الأزمات والطوارئ، ووجود سياسة استباقية لدى المحاكم وحصولها على شهادة معتمدة من المنظمة الدولية للمعايير حول استمرار الأعمال.
منهجيات
وأشار إلى أن المنهجيات والإجراءات الاستباقية التي طبقتها محاكم دبي سالفاً من أجل تعبيد الطريق أمام تطبيق التقاضي عن بعد، تشمل البدء بنظام العمل من المنزل لقضاة الاستئناف والتمييز منذ عام 2014 بعد تهيئة بيئة عمل مكتبية لهم في منازلهم من أجل توفير الممكنات الداعمة لجودة الأداء، إضافة إلى توفير عدة أنظمة وأهمها صلاحية الدخول على النظام القضائي والمستندات عن بعد، وإدارة الطلبات الذكية من خلال الأجهزة الذكية، والدخول على المكتبة الإلكترونية، والدخول على بوابة القوانين والتشريعات وعلى المبادئ القانونية، وإدارة الأحكام عن بعد، وتطوير نظام إدارة الأداء ووضع مؤشرات لقياس ولمتابعة نتائج العمليات والخدمات إلكترونياً بشكل يومي لضمان جوده العمليات.
إيجابيات وتحديات
وأوضح مدير عام محاكم دبي، أن ثمة إيجابيات لتجربة التقاضي عن بعد، وأبرزها مرونة ساعات العمل سواء للمتعاملين أو للقضاة أو الموظفين، وسهولة الوصول والإنجاز من خلال القنوات التقنية سواء الاتصال المرئي أو الطلبات الذكية والإلكترونية، مشيراً إلى أن التجربة واجهت بعض التحديات التي كانت منحصرة فقط في بداية التحول من حيث تأقلم المتعاملين مع آليات العمل الجديدة، وتوفير المتطلبات اللازمة لسهولة الحصول عليها، وقد راعت محاكم دبي توفير خيارات مبسطة وسهلة ومتوافرة لدى عامة المتعاملين من دون الحاجة إلى أجهزة أو تقنيات معقدة.
فرص التحسين
ولفت المنصوري إلى أن خطة محاكم دبي بعد الأزمة، تتضمن عدداً من المبادرات التقنية والإدارية التي ستعزز الذكاء المؤسسي في الخدمات للتوافق مع التوجهات الحكومية والمرونة مع المتغيرات وتطلعات المتعاملين، وخاصة أطراف الدعاوى والمحامين لضمان سلاسة تجربة ورحلة الخدمات وتوفيرها من خلال قنوات ذكية ومن دون الحاجة للالتقاء المكاني بين أطراف الدعاوى.
وقال إن من أبرز فرص التحسين المستقبلية تعزيز التكامل والترابط مع شركائنا في الخدمات والعمليات، سواء في مرحلة تقديم الخدمات والتداول القضائي، أو في مرحلة تنفيذها، وهذا التكامل سيساهم في سرعة الفصل وسرعة تنفيذ الأحكام والقرارات.
وشدد على أهمية تعزيز الذكاء الاصطناعي الذي سيدعم الخدمات من دون تدخل العنصر البشري، أو الحاجة للمتابعة التقليدية من طالب الخدمة أو مقدمها.
تفاعل الجمهور
وحول تفاعل جمهور المتعاملين مع تجربة التقاضي عن بعد، وانطباعاتهم عنها، قال مدير عام محاكم دبي: إن انطباعات المتعاملين وأطراف الدعاوى والمحامين تنم عن مدى السعادة، إذ كانت التجربة إيجابية، ولعل تفاعلهم كان واضحاً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعلات والملاحظات الإيجابية ورسائل الشكر، وهي إن دلت فإنما تدل على نجاح محاكم دبي في تحقيق رؤيتها تحقيق عدالة نافذة تتسم بالدقة والسرعة وتقديم خدمات قضائية ميسرة الوصول للجميع.

القانون وفقاً لآخر تعديل - قانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن تنظيم محاكم دبي
القانون وفقا لاخر تعديل - قانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي